ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان
ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان
أغلب مجتمعات العالم هناك قانون اقتصادى يقول إن ارتفاع سعر سلعة يجعل المواطنين يحجمون عن شرائها حتى ينخفض سعرها. وهذا ما يقودنا إلى فلسفة تكلفة الفرصة البديلة لإنتاج السلعة او الخدمة معينة التنازل او التضحية لإنتاج السلعة أخرى وتليها في الأهمية و الأفضلية.
و تقاس هذه التكاليف بمقدار ما يجب أن يضحى به المجتمع من السلعة المضّحي مقابل الحصول على السلعة المضّحي.
ماذا يعني ذلك
🔸 توجيه بعض الموارد المتاحة التي كان تستخدم لإنتاج الملابس،الباسطة، بيتزا والشيّة من أجل إنتاج وحدات من محاصيل المحلية ، مما يعني المجتمع استخدام لموارده استخدامات بديلة نتيجةً لندرتها.
🔸 انخفاض الكمية المنتجة من البتزا ، الباسطة والشيّة ١٠٠٠ وحدة إلى ٧٠٠ وحدة و ١٠٠٠ إلى ٥٠٠ وحدة من الملابس ، أي التضحية في المقابل الحصول على التنازل ٣٠٠وحدة من الطعام و٥٠٠وحدة عن الملابس في المقبل الحصول على وحدة السكنية ، وهذا ما يعرف تكلفة الفرصة البديلة.
بناءً على التعريف والمثال اعلاه نستطيع أن نقول اذا الحكومة عجز أن توفير السلعة الأساسية للمواطنين اعتقد ممكن المواطنين يوفروا لانفسهم.
وهناك قصة البيض المشهورة التي وقعت أرجنتيني حينما استيقظ مواطن من نومه وذهب إلى السوبر ماركت ليشتري بعض احتياجاته لتناول وجبة الإفطار .واتجه إلى رف البيض وأخذ طبق البيض للبائع .
وعندما سأل البائع عن السعر وجد بأن هُناك زيادة في سعر البيض !!فسأل البائع لماذا هذه الزيادة ؟؟
فأجاب البائع شركة الدواجن رفعت سعر البيض 1 بيزو !!
وبهدوء تام أخذ المواطن الأرجنتيني علبة البيض وأعادها إلى مكانها وقال هُناك أمور تعوضني عن البيض لاداعي للبيض !!
كل المواطنين عملوا نفس الشيئ دون حملات ورسائل وثورات!!
ولكنها ثقافة شعب مدرك ولم يقبل ابتزاز الشركات و التجار برغم من تعنتهم في إستمرار إنتاج البيض لكن المواطن قاطعه بشكل مستمر، وبات في نهاية الأمر إغراق الشركات في خسارة فاضحة مما اضطروا تقديم الاعتذار لشعب وإعلان تخفيض السعر معاً، لذلك أعتقد اذا اتجه مواطن السوداني لربوع القيمة بنفس الأسلوب قاطعوا بعض السلعة الاستهلاكية والخدمات يمكن أن يتجاوز وقوف في الصفوف لفترات الطويلة ويمكن يستطيعوا أن يوفر بجزء من مصاريفها اليومية ويوظف للأشياء ضرورية أخرى.
في ختام يحق لي أن آكل ما أريد ويحق لي أيضًا أن أحيا كما أريد، كما أنه لا ينبغي للكرامة أن تنقص بزيادة عدد الأرغفة التي آكلها.
بحرالدين عبدالله كربي ١٥ سبتمبر ٢٠٢٠م

ليست هناك تعليقات