ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

النفير” نظام اجتماعي يعكس تكافل ومروءة في إقليم دارفور

 النفير” نظام اجتماعي يعكس تكافل ومروءة في

إقليم دارفور 

بحسب معجم اللغة العربية :”كلمة (نفير) أتت من (نفر)، و(النفر) في اللغة العربية الفصحى يأتي بمعنى (مجموعة من الناس) أما في العامية السودانية فـ (نفر) تعني شخصاً واحداً.


والنفير بشكل أدق هو :” أن تقوم مجموعة من الناس بعمل في الحي أو القرية أو المجتمع لصالح شخص ما، سواء كان في مساعدته في الحصاد أو تشييد منزل “.


الكرم والشجاعة والمروءة صفات تميّزت بها الشخصية السودانية ولكن انسان دارفور بصفة اخص لان عرفوا  دارفوريين مُنذ قديم الزمان إرث “النفير” وهو نظام اجتماعي يسهم في مساعدة ومساندة شخص محتاج.


“النفير” تُعدد أشكاله، فهنالك نفير  للمساعدة في تشييد منزل شخص مُقبل على الزواج أو ضرر من الحريق او الفيضانات والسيول .

يقام النفير في أوقات الحصاد لشخص لا يمكنه بمفرده حصاد محصوله أو على الفراش المرض ولذلك ويقوم بإعلان أهله وعشيرته والجيران لمساعدته في الحصاد ،ومن ثم تحديد الزمان .


ومن الأشياء المتفق عليها في النفير في دارفور

 هو أن تكون الضيافة والوجبة على الشخص الذي أتت المجموعة لمساعدته، بقدر استطاعته

يقوم بإعداد الوجبات الشعبية مثل العصيدة و الكسرة بانواع من ملاحات ومع بعض اشروبة مثل المريسة، كدقودو، كجومروه الذي يصنع من السمسم هي شراب مفضل لدى كثيرمن الناس و مديدة الذرة وهذا شراب له أسماء متعددة ومختلفة في داخل إقليم دارفور ومن ضمن اسماءها  فكي نطة شوك، آدمْ بارد و كمنجاني بإضافة إلى ذلك الذبيحة  حسب ما اشرنا اليه اذا استطاع بتوفيرها. 


والنفير في شكله العام أحياناً لا يحتاج إلى نداء فعندما يتهدّم بيت احدهم او حتى حائطه بفعل السيول والأمطار أو الحريق، يسارع أهل “المنطقة” والقرية لبناء المنازل التي  هدمت ، في زمن وجيزة.


 البعض يعتبر إنها عادة ممارسة في الريف فقط لكن المتابع للمدن يرى بأن كل شخص مقبل على الزواج يأتي جيرانه وأشقائه لمساعدته.


وكذلك تبرز قيمة المشاركة أو النفير في حفر وتشييد صيوان المناسبة سواء كان ذلك في الأفراح أو الوفيات.

التوسع في الممارسة

مع التطورات التي شهدها العالم استصحب باقي المجتمع السوداني تراثهم وعاداتهم لوسائل أكثر انفتاحاً وظهرت العشرات من المجموعات  سواء كان الخيرية او مؤسسية يتخذوا النفير وسيلة  لمساعدة المجتمع . 


كـ(مبادرة شارع الحوادث) التي تهدف لمساعدة الفقراء الذين لا يستطيعون تغطية مصاريف العلاج.

مبادرة  إيد لي إيد تبنته الشباب في حزب المؤتمر السوداني عندما حدث الفيضانات والسيول في إحدى أحياء أمدرمان في عام ٢٠١٤.


والثقافة السودانية حاضرة بأمثالها في تعزيز ثقافة

 النفير وتحتقر العمل الفردي (اليد الواحدة ما بتصفّق) ونجد عدداً من الأمثال التي تنادي بالعمل الجماعي مثل إيد على إيد تجدع بعيد. 


 التكنولوجيا المتبع بدقة لوسائل التواصل الاجتماعي يلاحظ ظاهرة “النفير” مساعدة الفقراء والضعفاء تنتشر بكثافة في وسائل التواصل الاجتماعي ،وهنالك العشرات من القروبات متخصصة في هذا الشأن.


الإعداد : بحرالدين عبدالله كربي ٢٨ أغسطس ٢٠٢٠ 

ليست هناك تعليقات